الحب ...

- الحب كما قالوا ويقولون , غير متعلق بزمان ولا مكان , دعه يأتيك وحده , لاتبحث عنه لإنك ستكون كمن يبحث عن جزيرة الكنز ... لن يصل مهما ابحر .

احببت ان اضيف شيئا لمقولاتهم ,ربما لمعاصرة الزمن الحالي ( أو الحالي الذي أصبح خيالي ) وهي ان الحب ارتبط اخيرا بعامل متغير ,ألا وهو المادة , اجل المادة , النقد, السيولة , الذهب اللامع ,والاحلام اللالماسية .

ولكن هل ممكن للارتباط ان يكون حقيرا , رخيصا ؟؟؟؟ أجل هذا ممكن . ويل لمن باع الجسد بمال

 

 

طفـــــــــولة ... أشاخوها  

 أشـــــاخوها ...واثقلوا ظهرها بالسنين , حتى قبل الولادة .

في القديم كانت الطفولة وردية اللون ,ارجوانية الوجود, شيخ الكتاب وشيخ الكار , لعبة الطميمة وارض الديار , "وبعد عن البحرة يا مصطفى هلئ بتجئجئ حالك "...

أصبح الهم ملازما الطفل حتى قبل ان يولد , من قبل ان يكوّن , وحتى من قبل ان يفكروا في مجيئه . أصبح الطفل بحد ذاته هماً ,وعبئا ثقيلاً يضيف الى متاعب الحياة وزناً اضافياً ... كيف سيأكل من أين سيعيش , ماذا سيلبس , اين سيدرس ... ؟؟؟

لم يسأل أحد .... أين سيلعب ؟؟ كيف سيتأقلم ...؟؟ كيف سينشأ .؟؟ كيف سيفكر .؟؟؟

بالله عليكم أعيدوا للطفولة صغرها ...

 

 

 عاد الله الى دمشق ...

 المطر ودمشق , حب قديم , واندماج ثنائي ساحر , نشوة مشتركة تتجلى منذ اللحظة التي تختلط فيها روح المطر بشيخوخة الحجارة الشابة , وتبقى الذكرى صيفاً , وتبقى الحجارة ندية , من منا لم يستند الى حجر من حجارة الحواري صيفاً ولم يجدها ندية , لن يستطع احد ان يعرف أهي دموع الحجارة تبكي الشوق , ام انها روح المطر .

كدمشقي اعشق المطر , وكعاشق أعشق المطر , كيف للدمشقيين ان ينسوا عبق المطر , من منا لايعرف رائحة المطر عند اختلاطها بتراب دمشق . كزثير منا رأى المطر في الغربة , إلا أنه لم يشتم رائحته ,

 رائحته هنا فقط في دمشق .

 

 

وجودية

نقف امام المرآة كل يوم ,نلبس وننظر الى انفسنا في حركة لا إرادية , ننتهي , ننتجه نحو الباب , وفجأة نقف ونسأل انفسننا الى اين المضي , الى اين سأذهب , لماذا لبست اصلا , لماذا وقفت امام المرآة للحظات ؟!!!

شعورنا الدائم بكينونتنا ,وبأننا قادورن على البقاء والاستمرار ,هو الذي يخلق وجودنا , ووجوديتنا مرتبطة بتغيرنا وباستمرارنا وبعدم بقائنا في نفس المكان ولا الزمان و لا الحدث.

ان تكون كائنا هون ان تكون فقط ,من دون تحرك , انت تكون في سكينة ,ان تكون غير ملحوظاً , كائنا فقط كأي قطعة مبتدعة , لافرق بينكم هي تهترء وانت تكبر.

بكونك موجودا ,انت تتغير وتتبدل وتغير حتى في نفسك , وتتجه اراديا من دون موجه او توجيه ,رأيك ينبع من وجودك .

ان تكون موجودا هو ان تكون انسانا , انسانيا , لا يدفعك مذهب ولا تيار ولا عقيدة ولا سياسة , تحترم الغير ,وتؤمن بتفكيره مهما كان مغالطا لتفكيرك .

فلنكن معا نحو وجوديتنا , معا نحو الانسانية  

 

 

 

 

 

التسطيح الثقافي

 

في بلاد الله يُعتبر الاعتداء على الذاكرة الوطنية جريمة، وكذلك الاعتداء على التراث بتشويهه ومسخه، عبر تحقير من اعطى او اضاف فأغنى وجدان الناس ومكّن لاعتزازهم بأنفسهم وبأرضهم وربطهم بجذورهم.

كل عام، وفي شهر رمضان على وجه التحديد، يمد كتاب المسلسلات ايديهم الى التاريخ فيغرفون منه مَن شاءوا من ابطاله ليحولوه الى مجرد ممثل ثانوي او كومبارس في سياق قصة غرامية تافهة أو اسلامية متحفظة على الكثير من الشوائب ,او تاريخية غاب هنا تاريخها.
لقد رمى هؤلاء التجار الأميون غالبا، ابطال التاريخ في سوق النخاسة، يستدعون منهم من ارادوا فيمسخونهم ويشوهون ذاكرة الناس، ويحقرون ما هو مضيء في وجدانهم، من دون ان يشعروا بالذنب، وبالطبع من دون ان يحاسبهم أحد... فمن هو المسؤول عن حماية التاريخ؟

 

 

 

 

عيدية


هل حقاً اقترب العيد ؟ ,وستنصب المراجيح , وتغلى ( البليلة ) !!!

اعتقد هذا ,فالاسواق اختنقت بالمتسوقين , هنا وهناك ,ويلزم وما لايلزم , من الحذاء الى القلنسوة ...بدأ التبضع .

هل فكر احدكم أي زي يختار لهذا العيد ؟ , هل علينا ان نطرح الخيارت؟ , ستكون قاسية فلا تجزعوا , فلنختار بين شرف ماجدة العراقية , وهتك عرض سماء بيروت ( طولا وعرضا ) , ام نختار حجارة قبور غزة !!!

هنيئاً لكم في عيدكم , رغم ان غبطتكم لن تتجاوز الفرحة بعودة مواقيت وجباتكم الرئيسية الى عادتها ..

فطور , غذاء , عشاء...